الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
37
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الوارث ولكن ليس له الحلف في هذا الفرض . وحكى عن القواعد أنه قال : « ان امتنع كان للديان إحلاف الغريم لتعلق حقه بالتركة ، فان حلف برأ منه لا من الوارث ، فان حلف الوارث بعد ذلك كان للديان الاخذ من الوارث ان أخذ ، لأنه من التركة وفي الاخذ من الغريم اشكال » . وقال في الجواهر في وجه الاشكال في مراجعة الديان إلى الغريم هو انه إذا حلف لهم سقط حقهم بالحلف فكيف يرجع إليه ثانيا ، فأجاب عنه بان سقوط حقه من جهة كونه مدعيا على الغريم غير ثبوت حقه من جهة صيرورة المال تركة للميت فإنه يأخذ دينه من حيث كونه تركة للميت ولا فرق في هذه الجهة بين رجوعه إلى الوارث بعد اخذه أو رجوعه إلى الغريم . أقول : ان النزاع في هذا الفرض يتعلق بحق واحد فان حلف الغريم للوارث والدائن في دعوى واحدة أو دعويين فلا كلام حيث إنه يخلّى سبيله بذلك بعد عدم البينة وكذا لا كلام في صورة وجود البينة لهما وأما في صورة عدم وجود البينة لهما أو عدم الشاهد الواحد ، فاما ان يردّ اليمين عليهما في دعوى واحدة أو في الدعويين فإن كان في دعوى واحدة فالظاهر كفاية حلف الوارث إذا لم نقل بان التركة لم تنتقل إلى الوارث في صورة استيعاب الدين ، واما إذا قلنا بذلك فالحق حق الديان فهم يحلفون ولا ربط له بالوارث ، واما في صورة عدم استيعاب الدين أيضا فان قلنا بان المال جميعه ينتقل إلى الورثة ويجب عليه أداء الدين فهم يحلفون ولا ربط للديان بذلك إذا اقدم الوارث على ذلك ، واما إذا فرضنا اشتراكهم في انتقال حق كل إلى نفسه فهم يشتركون في الحلف أيضا ، ويمكن ان يقال يثبت حق كل واحد منهم بحلفه ولا ربط لامتناع أحدهم باثبات حق الآخر بحلفه ، واما إذا كان البينة للوارث أو للديان أو الشاهد الواحد لأحدهما ولكن ما اقدم واحد منهما على ذلك ولم يضم حلفه إلى شاهده فالظاهر أن الآخر يكون على حجته فيقيم بينته أو يضم حلفه